مجد الدين ابن الأثير
180
المختار من مناقب الأخيار
يسافر معك ، وخادم يخدم أهلك ويرد عليهم ؛ وحسبك من الدوابّ ثلاث : دابّة لرحلك ، ودابّة لثقلك ، ودابّة لغلامك » . ثم ها أنا انظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقا ، وانظر إلى مربطي قد امتلأ خيلا ودوابّ ، فكيف ألقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد هذا ؟ ! وقد أوصانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « إنّ أحبّكم إليّ وأقربكم مني من لقيني على مثل الحال التي فارقني عليها » « 1 » . هكذا جاء في هذه الرواية على انقطاعها ، والمشهور أن أبا عبيدة كان متقلّلا من الدنيا . ومات أبو عبيدة في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر ، وكان له ثمان وخمسون سنة . وقيل : إنّ قبره ببيسان ، وقيل بعمواس ، وهي من الرملة على أربعة أميال مما يلي بيت المقدس . رحمة اللّه عليه .
--> - من مسند الإمام أحمد وسير أعلام النبلاء والرياض . ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 195 ، 696 ( 3 / 224 ط مؤسسة الرسالة ) والمحب في الرياض 2 / 418 وذكره الذهبي في السير 1 / 12 ، 13 .